سامي محمد الصلاحات

72

معجم المصطلحات السياسية في تراث الفقهاء

وعليه يمكن تحديد التكافل الاجتماعي بأن « يكون آحاد الشعب في كفالة جماعتهم وأن يكون كل قادر أو ذي سلطان كفيلا في مجتمعه يمده بالخير وأن تكون كل القوى الإنسانية في المجتمع متلاقية في المحافظة على مصالح الآحاد » « 70 » . وللتكافل الاجتماعي شعبتان « 71 » : * شعبة مادية وسبيلها مديد المعونة والمساعدة في حاجة المحتاج وإغاثة اللهفان . * شعبة أدبية وهي تكافل المسلمين جميعا وتعاونهم المعنوي بالتعليم والإرشاد والتوجيه . التكفير noitacinummocxE هو لغة من الكفر : نقيض الإيمان ، وأصله : التغطية والستّر ، ومن ذلك سمى الكافر كافرا لأنه ستر نعم الله عز وجل « 72 » ، والفرق بين الكفر والإلحاد أن الإلحاد - وهو الميل - اسم خص به اعتقاد نفي القديم « 73 » ، ولهذا لا يقال : لليهودي ملحد مع أنه كافر ، أما الكفر فهو يطلق على جملة أمور أهمها الشرك بالله ورفض النبوة وغير ذلك ولهذا فالكفر أعم من الإلحاد « 74 » . اصطلاحا : هو نسبة أحد من أهل القبلة إلى الكفر « 75 » . قال ابن الأثير ( ت 606 ه ) الكفر على أربعة أنحاء : * « كفر إنكار بألا يعرف الله أصلا ولا يعترف به .

--> ( 70 ) محمد أبو زهرة ، التكافل الاجتماعي في الإسلام ، ص 7 ، وتم تعريف التكافل الاجتماعي في العلوم السياسية بأنه : « النظام الذي يقيم علاقة التفاعل والتضامن والإعالة والرعاية بين أعضاء المجتمع الإنساني » . انظر ، محمد ربيع ، الموسوعة السياسية ، 1 / 126 . ( 71 ) شلتوت ، محمود : تفسير القرآن العظيم ، ص 448 ، وفي هذا يقول سيد قطب عن أهمية هذا المصطلح : « وعلى تلك الأسس الثلاثة - التحرر الوجداني المطلق ، والمساواة الإنسانية الكاملة ، والتكافل الاجتماعي الوثيق - تقوم العدالة الاجتماعية وتتحقق العدالة الإنسانية » ، انظر : سيد قطب ، العدالة الاجتماعية في الإسلام ، ص 74 . ( 72 ) ابن منظور ، لسان العرب ، 5 / 144 . وابن فارس ، مقاييس اللغة ، 5 / 191 . والكفوي ، الكليات ، ص 763 . ( 73 ) وردت في الأصل - أي في كتاب : العسكري ، الفروق - التقديم ولعل الأصوب هو القديم . ( 74 ) العسكري ، الفروق ، ص 223 . ( 75 ) ابن الأثير ، غريب الحديث ، 4 / 186 ، والمجددي ، قواعد الفقه ، ص 445 .